
أعلن وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، المختار أحمد بوسيف، عن قفزة تاريخية في عائدات الصادرات البحرية الموريتانية، لتلامس حاجز المليار دولار لأول مرة، مفنداً في الوقت نفسه الأنباء التي تتحدث عن تعرض الثروة السمكية في البلاد للاستنزاف المفرط.
وفي خطابه أمام الجمعية الوطنية خلال جلسة مساءلة علنية يوم أمس الخميس، استند الوزير إلى معطيات علمية دقيقة تؤكد أن الاستغلال الحالي للمصايد يسير وفق حدود آمنة؛ حيث لم يتجاوز حجم الكميات المصطادة خلال عام 2025 حاجز 878 ألف طن، وهو ما يمثل 65% فقط من إجمالي المخزون السطحي المسموح بصيده، والبالغ نحو 1.353 مليون طن.
وأوضح ولد بوسيف أن التقارير الدولية التي أشارت إلى وجود استنزاف لم تكن تقصد المياه الموريتانية بعينها، بل ركزت على المخزون المشترك في منطقة شرق وسط المحيط الأطلسي، مشيراً إلى أن تجربة موريتانيا في إدارة وتسيير المصايد تحظى بإشادة إقليمية واسعة.
وعلى صعيد السياسات الداخلية، كشف الوزير عن توجه حكومي حثيث نحو تقليص أنشطة تحويل الأسماك إلى دقيق وزيت السمك، عبر خفض عدد السفن والمصانع العاملة في هذا المجال.
وبالمقابل، ركزت الدولة على دعم قطاعات التجميد، والتثمين، وتوجيه الإنتاج نحو الاستهلاك البشري والتصدير المباشر، مما أسهم في خلق فرص عمل جديدة وتوسيع نطاق التشغيل.
واختتم الوزير استعراضه بالإشارة إلى حزمة من الإصلاحات الهيكلية الجاري تطبيقها، وعلى رأسها نظام الحصص وتشديد الرقابة البحرية، مؤكداً وعي الحكومة بالتحديات القائمة وعزمها على معالجتها لضمان ديمومة هذا المورد الحيوي للأجيال القادمة.


إضافة تعليق جديد