
في وقت تتزايد فيه تطلعات الشباب إلى فرص عمل كريمة، وتشتد حاجة الأسر إلى الاستقرار المعيشي، يبرز اسم المهندس الشيخ ولد بده، مستشار رئاسة الجمهورية، بوصفه نموذجاً للمسؤول الذي أدرك جوهر التكليف قبل بريق المنصب.
لم ينظر الشيخ ولد بده إلى المسؤولية على أنها شرف أو مكانة اجتماعية، بل اعتبرها أمانة وخدمة. فقد كان ذلك نهجه خلال مسيرته العملية المشرفة في قيادة عدة قطاعات حيوية مثل ( صوملك والتآزر) إلى غير ذلك من المؤسسات الوطنية الكبرى، ومروراً بمهامه الحالية في موقع القرار، ظل شغله الشاغل واحداً: كيف يفتح أبواب الرزق لأبناء وطنه؟ وكيف يخفف أعباء الأسر؟
بالنسبة له، لم تكن قضية التشغيل بنداً إدارياً في جدول الأعمال، بل قضية يومية وملحّة. وقد أسفرت جهوده المتواصلة عن إدماج آلاف الشباب في سوق العمل بمختلف المستويات والتخصصات. فلم يقتصر عطاؤه على أصحاب الشهادات العليا والمهندسين، بل شمل الفنيين والإداريين والموظفين، وصولاً إلى السائقين والحراس والعمال الميدانيين. وبذلك وفر دخلاً ثابتاً لعشرات الأسر، وساهم في تحسين ظروفها المعيشية.
ولم تقف جهوده عند حدود المؤسسة التي أدارها. بل امتدت بفضل شبكة علاقاته المهنية وثقة الفاعلين به، ليسهل وصول العديد من الشباب إلى فرص عمل في مؤسسات وهيئات أخرى. وانطلاقاً من قناعة راسخة لديه مفادها أن تمكين الإنسان من عمل شريف هو أسمى صور الدعم وأكثرها استدامة.
واللافت أن معظم هذه الإنجازات تمت بعيداً عن الأضواء والضجيج الإعلامي. ففي صمت، توظف شاب، واستقرت أسرة، وبُني بيت، وتحققت أحلام. فالأثر الحقي هو الذي يروي القصة، لا العناوين.
إن الحديث عن تجربة المهندس الشيخ ولد بده ليس من باب المديح، بل من باب توثيق نموذج للمسؤولية الصادقة. فالمسؤول الناجح هو من يبقى أثره حياً بعد رحيله عن المنصب. فالمناصب زائلة، أما البيت الذي عُمر، والراتب الذي دخل، والأسرة التي استقرت، فهي ما يبقى في ذاكرة الناس.
إن خدمة المواطن لا تحتاج إلى شعارات، بل إلى قرارات، وإلى أبواب تُفتح، وأيادٍ تمتد بالخير. وهذا ما جسده المهندس الشيخ ولد بده، فصار حاضراً في وجدان كل شاب وجد فرصته، وكل أم اطمأن قلبها على مستقبل ابنها.
ويصدق في سعادة المهندس الشيخ ولد بده قال الإمام الشافعي:
النَّاسُ بالنَّاسِ ما دَامَ الحَياةُ بِهِمُ *** والسَّعْدُ لا شَكَّ تَارَاتٌ وهَبَّاتُوأَفْضَلُ النَّاسِ مَا بَيْنَ الوَرَى رَجُلٌ *** تُقْضَى عَلَى يَدِهِ للنَّاسِ حَاجَاتُلا تَمْنَعَنَّ يَدَ المَعْرُوفِ عَنْ أَحَدٍ *** مَا دُمْتَ مُقْتَدِراً فالسَّعْدُ تَارَاتُقَدْ مَاتَ قَوْمٌ ومَا مَاتَتْ مَكَارِمُهُمْ *** وعَاشَ قَوْمٌ وهُمْ فِي النَّاسِ أَمْوَاتُ
كمال اعل طالب
المدير الناشر لموقع الساعة انفو ومنصة الساعة الاخبارية


إضافة تعليق جديد