
حققت موريتانيا ومالي خطوة متقدمة في مسار التكامل الاقتصادي عبر إحراز تقدم ملموس في مشروع إقليمي ضخم للربط الكهربائي عابر للحدود، يهدف إلى وصل الشبكات الوطنية بخط نقل عالي الجهد، وذلك بدعم مالي وتقني من البنك الأفريقي للتنمية وشركاء دوليين بارزين.
ويقوم المشروع على بناء خط لنقل الطاقة يمتد لمسافة 1,373 كيلومتراً وبقدرة تحويل تصل إلى 600 ميغاواط، مما سيمكن البلدين من تبادل التيار الكهربائي بكفاءة عالية، ويحد من الانقطاعات المتكررة، كما يسهم في خلافة محطات التوليد التقليدية المكلفة التي تعتمد على الوقود بمصادر أكثر استدامة.
وفي إطار التوجه نحو الطاقة الخضراء، يشتمل المشروع على إنشاء محطتين للطاقة الشمسية في مدينتي كيفه والنعمة الموريتانيتين بقدرة 50 ميغاواط لكل منهما، حيث سيتم ربط إنتاجهما مباشرة بخط النقل الجديد، وهو ما يندرج ضمن مبادرة صحراء من أجل الطاقة الهادفة لتحويل منطقة الساحل إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة.
وتتجاوز التكلفة الإجمالية لهذا المشروع الحيوي 888 مليون دولار، حيث صادق الصندوق الأفريقي للتنمية على تمويل يتجاوز 302 مليون دولار، بينما التزم الصندوق السعودي للتنمية بتقديم 60 مليون دولار لتغطية تكاليف الجزء الموريتاني من خط النقل، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي يوليها الشركاء لهذا الربط القاري.
وعلى الصعيد الاجتماعي، يتوقع أن يغير المشروع حياة 100 ألف أسرة ستستفيد من الكهرباء للمرة الأولى، من بينها 80 ألف أسرة في الداخل الموريتاني، كما سيصل الإمداد الطاقوي إلى 150 تجمعاً ريفياً وزراعياً، مما يدعم أداء المدارس والمراكز الصحية ويحفز النشاط الاقتصادي المحلي ويخلق فرص عمل جديدة للشباب في البلدين.


إضافة تعليق جديد